السيد مصطفى الخميني
306
كتاب الخيارات
الذي كان مبتكره السيد المحقق الوالد - مد ظله - ( 1 ) . ومما ذكرناه يظهر : أن الدور المتوهم ( 2 ) ولو كان بشكل الدور الحقيقي ، نظرا إلى امتناع حصول الجد إلى إحداث الملكية بالبيع ، مع توقفها على الفسخ المترتب عليه مالكية البائع ، ولكنه غير تام من وجوه ، أظهرها أن النقل بالفسخ يحصل في الزمان السابق على الوجه الذي عرفت ، وإذا كان البائع ملتفتا إلى حصول الملكية به يتمكن من الإرادة الجدية . هذا مع أنه لو كان النقل إلى البائع مقارنا لصحة البيع ، يكون شرط الصحة حاصلا حين البيع ، وهو كاف . بقي شئ : في مقارنة الملكية والنقل وهو أن الفسخ بالجزء المتقدم زمانا مما لا بأس به ، فتحصل الملكية في الزمان المتقدم على البيع . وأما لو كان حصول الملكية مقارنا مع حصول النقل ، فهو مستحيل ، لأن مالكية البائع بالفسخ ، ولا مالكية البائع بالبيع ، لا يعقل أن يكونا في زمان واحد ، سواء قلنا : بأن البيع وصيغته سبب الملكية ، أو قلنا : إنهما
--> 1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 285 . 2 - لاحظ المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 294 / السطر 31 ، البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 283 .